منتدى الأسرة العربية لصيد الفوائد

منتدى الأسرة العربية لصيد الفوائد نساعدك في الرجوع لطريق المستقيم بعون لله
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول
دليل مواقع

شاطر | 
 

 هدى النبي - صلى الله عليه وسلم - في نومه وانتباهه

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
فارس الاقصى
عضو فعال
عضو فعال
avatar

الدولة : غير معروف
المزاج :
عدد المساهمات عدد المساهمات : 91
نقاط التميز نقاط التميز : 279
السٌّمعَة السٌّمعَة : 11
تاريخ التسجيل تاريخ التسجيل : 02/09/2012
العمر العمر : 48
ذكر

مُساهمةموضوع: هدى النبي - صلى الله عليه وسلم - في نومه وانتباهه   الجمعة سبتمبر 21, 2012 8:27 pm

بسم الله الرحمن الرحيم

مهما بلغ الإنسان من القوّة والنشاط فلابدّ له أن يأوي
إلى فراشه أخيراً ، وهذه ضرورةٌ لا يمكن الاستغناء عنها ، فالنوم فرصةٌ
تتيح للجسد الراحة والاسترخاء ، وللفكر أن يبتعد قليلاً عن مطارق الهواجس
والخواطر التي ترهق العقل وتشغل البال ، وهو السكون الذي امتنّ الله به على
عباده في قوله تعالى : { هو الذي جعل لكم الليل لتسكنوا فيه والنهار مبصرا إن في ذلك لآيات لقوم يسمعون } ( يونس : 67 ) وقوله تعالى : { وهو الذي جعل لكم الليل لباسا والنوم سباتا وجعل النهار نشورا } ( الفرقان : 47 ) .


وجوانب القدوة والأسوة في حياة النبي - صلى الله عليه
وسلم – امتدّت لتشمل هديه في نومه واستيقاظه ، فقد أحاط عليه الصلاة
والسلام هذه الحاجة الإنسانية بجملة من الآداب ، ورتّب عليها عددا من
الأحكام .


وفي هذه الآداب وتلك الأحكام يظهر حرص النبي – صلى الله
عليه وسلم - على ربط المسلم بخالقه في كل الأحوال ، فعندما كان عليه الصلاة
والسلام يريد أن يعطي جسده حقه من الراحة بعد عناء نهار طويل يستحضر عظمة
الله ، ويستذكر جملة النعم التي أنعم الله بها عليه في يومه وليلته ، ويظهر
ذلك من قوله عليه الصلاة والسلام عندما يأوي إلى فراشه ( الحمد لله الذي أطعمنا وسقانا وكفانا وآوانا ، فكم ممن لا كافي له ولا مؤوي) رواه مسلم فهي ألوانٌ من النعم المستوجبة للحمد والشكر لمعطيها ومانحها .


وكذلك كان - صلى الله عليه وسلم – إذا أسلم النفس
لراحتها ذكَّرها بأن أمرها أولاً وآخراً بيد بارئها لا بيد أحدٍ غيره،
فيقول داعياً: ( اللهم أسلمت نفسي إليك ، وفوضت أمري
إليك ، وألجأت ظهري إليك ، رهبة ورغبة إليك ، لا ملجأ ولا منجا منك إلا
إليك ، آمنت بكتابك الذي أنزلت ، وبنبيك الذي أرسلت )
متفق عليه ، وقد علّم النبي عليه الصلاة والسلام البراء بن عازب رضي
الله عنه هذا الدعاء وأمره أن يجعله آخر ما يتكلّم به ، وبشّر قائلها أن
من مات على تلك الحال بأنه يموت على الفطرة كما جاء في نص الحديث .




وفي هذا الدعاء بيان للحال الذي على المسلم أن يكون
عليها وهو على فراش نومه ، إنه حال الاستسلام والتسليم إلى خالق النفس
وبارئها، وقريب من هذا الدعاء دعائه - صلى الله عليه وسلم - على تلك الحال
بقوله : (باسمك ربي وضعت جنبي، وبك أرفعه، إن أمسكت نفسي فارحمها، وإن أرسلتها فاحفظها بما تحفظ به عبادك الصالحين ) متفق عليه.


وهناك العديد من الأذكار والأدعية التي جاءت عن النبي – صلى الله عليه وسلم – قبل النوم ، منها قوله : ( اللهم اغفر لي ذنبي ، وأخسئ شيطاني ، وفك رهاني ، واجعلني في الندي الأعلى ) كما ثبت في سنن أبي داود .

ومن الأدعية الواردة كذلك عند النوم ، قوله – صلى الله عليه وسلم –: (
اللهم رب السماوات ورب الأرض ورب العرش العظيم ، ربنا ورب كل شيء ، فالق
الحب والنوى ، ومنزل التوراة والإنجيل والفرقان ، أعوذ بك من شر كل شيء أنت
آخذ بناصيته ، اللهم أنت الأول فليس قبلك شيء ، وأنت الآخر فليس بعدك شيء ،
وأنت الظاهر فليس فوقك شيء ، وأنت الباطن فليس دونك شيء ، اقض عنا الدين
وأغننا من الفقر )
رواه مسلم .


كذلك كان من هديه - صلى الله عليه وسلم – بعد الوضوء
والاستعداد للنوم أن يجمع كفيه ، وينفث فيهما قارئاً سور الإخلاص
والمعوّذتين ، ثم يمسح بكفّيه ما وصل إليه من جسده ، وبعد ذلك يضع يده تحت
خده الأيمن ثم يدعو ثلاث مرّات : ( اللهم قني عذابك يوم تبعث عبادك) رواه أبو داود وأحمد .


وفي سياق أحاديث نبويّةٍ أخرى ورد عن النبي – صلى الله
عليه وسلم – قراءة سور أخرى من القرآن الكريم ، كسورة الملك وسورة السجدة ،
وسورة الإسراء والزمر ، وآخر آيتين من سورة البقرة ، و"المسبّحات" وهي سور
الحديد والحشر ، والصف والجمعة ، والتغابن و الأعلى .


ومن الأذكار الواردة كذلك التسبيح والتكبير والتحميد ، فقد أمر النبي - صلى الله عليه وسلم - علياً وفاطمة رضي الله عنهما إذا جلسا على الفراش أن يكبّرا أربعا وثلاثين ، ويسبحا ثلاثا وثلاثين ، ويحمدا ثلاثا وثلاثين ، متفق عليه .





وفي المقابل جاء النهي عن النوم في أوضاعٍ معيّنة
لمشابهتها لأحوال المعذّبين يوم القيامة ، ومن ذلك النوم على البطن ، فقد
رأى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رجلاً مضطجعاً على بطنه فقال : ( إن هذه ضجعة لا يحبها الله ) رواه الترمذي ، وفي رواية ابن ماجة : ( إنما هذه ضجعة أهل النار ) .


وأرشد النبي – صلى الله عليه وسلم – الناس إلى بعض
التدابير الاحتياطيّة قبل الذهاب إلى النوم ، من إطفاء السرج وإغلاق الآنية
وإخماد النيران ، حمايةً للبيوت من خطر بعض الهوام والحيوانات الصغيرة
التي قد تعبث بمتاع الناس أو تكون سبباً في اشتعال الحرائق ، قال - صلى
الله عليه وسلم - : ( لا تتركوا النار في بيوتكم حين تنامون ) متفق عليه ، وقال - صلى الله عليه وسلم - : (
أغلقوا الباب ، وأوكئوا السقاء ، وأكفئوا الإناء أو خمّروا الإناء – أي :
قوموا بتغطيته - ، وأطفئوا المصباح ؛ فإن الشيطان لا يفتح غلقا – أي بابا
مغلقا - ولا يحلّ وكاء ، ولا يكشف آنية ، وإن الفويسقة تضرم على الناس
بيتهم)
رواه الترمذي ،ويقصد بالفويسقة الفأرة .


ومن هذه التدابير الواقية التي جاء الأمر بها : غسل
اليدين قبل النوم إذا كان بهما شيءٌ من بقايا الطعام ، ويؤكّد النبي – صلى
الله عليه وسلم - على ذلك بقوله: ( من نام وبيده غمر – أي دسومة وشحم - قبل أن يغسله فأصابه شيء فلا يلومنّ إلا نفسه ) رواه البخاري في الأدب المفرد .


وإذا استيقظ الإنسان أثناء نومه فزعاً ، فعليه أن يقول : ( أعوذ بكلمات الله التامات ، من غضبه وعقابه وشر عباده ، ومن همزات الشياطين وأن يحضرون ) كما ثبت بذلك الحديث في مسند الإمام أحمد .

ومن خصوصيّات النبي - صلى الله عليه وسلم– أنه كانت تنام
عينه ولا ينام قلبه ، وذلك لحضور قلبه ودوام استشعاره عليه الصلاة والسلام
لعظمة خالقه وبارئه .


أما حاله - صلى الله عليه وسلم – عند الاستيقاظ من النوم
فكان كحاله قبله ، دوام ذكرٍ ومزيد شكرٍ للخالق سبحانه وتعالى على نعمة
الحياة بعد الممات ، فكان يقول : ( الحمد لله الذي أحيانا بعد ما أماتنا وإليه النشور ) رواه أبوداود .


ولما كان من طبيعة النائم عدم التحكّم في تصرّفاته جاء
الأمر بغسل اليدين قبل الوضوء أو استخدام الآنية لإزالة ما قد يكون أصابها
من نجاسة حال النوم ، فعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال : ( إذا استيقظ أحدكم من نومه فليغسل يده قبل أن يدخلها في وضوئه ؛ فإن أحدكم لا يدري أين باتت يده ) متفق عليه .


ومن السنّة أيضاً نوم القيلولة ، وهو الاستراحة في نصف النهار ، وذلك في حديث النبي – صلى الله عليه وسلم - : ( قيلوا فإن الشياطين لا تقيل ) رواه الطبراني .





وبعد : فهذه إشراقةٌ من هدي النبي – صلى الله عليه وسلم –
في نومه ويقظته ، جاءت لتؤكّد أن حياته عليه الصلاة والسلام لم تخلُ في
لحظة من لحظاتها ، أو حالة من حالاتها ، من ذكر الله سبحانه وتعالى ،
والتعلّق به ، وتفويض الأمر إليه .



اسلام ويب








الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
ahmedrhoma
عضو جديد
عضو جديد
avatar

الدولة : مصر
المزاج :
عدد المساهمات عدد المساهمات : 5
نقاط التميز نقاط التميز : 8
السٌّمعَة السٌّمعَة : 5
تاريخ التسجيل تاريخ التسجيل : 21/01/2013
العمر العمر : 20
ذكر

مُساهمةموضوع: رد: هدى النبي - صلى الله عليه وسلم - في نومه وانتباهه   الإثنين يناير 21, 2013 5:10 pm

موضوع فى غاية الروعه تسلم على المجهود
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
هدى النبي - صلى الله عليه وسلم - في نومه وانتباهه
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى الأسرة العربية لصيد الفوائد :: قصص :: قصص الرسول-
انتقل الى:  
مواقع صديقة
الأسرة الشامل | صور و خلفيات – قنوات فضائية