منتدى الأسرة العربية لصيد الفوائد

منتدى الأسرة العربية لصيد الفوائد نساعدك في الرجوع لطريق المستقيم بعون لله
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول
دليل مواقع

شاطر | 
 

  .السرطان وكيفية علاجة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
monaf
مشرف عام
مشرف عام


عدد المساهمات عدد المساهمات : 14
نقاط التميز نقاط التميز : 30
السٌّمعَة السٌّمعَة : 6
تاريخ التسجيل تاريخ التسجيل : 14/06/2012
العمر العمر : 28
ذكر

مُساهمةموضوع: .السرطان وكيفية علاجة    الجمعة يونيو 15, 2012 8:45 am


انواع السرطان و علاجة
السرطان وعلاجة
سرطان البنكرياس
سرطان القولون والمستقيم
سرطان الكلى
سرطان الرئة
سرطان العظام
سرطان الدم
سرطان الفم
سرطان المعدة
سرطان الثدى
سرطان المرئ
سرطان الكبد
سرطان الرحم
سرطان الغدد الليمفاوية
علاج السرطان
العلاج ب البان و ابوال الابل
طريقة د/حسن فاروق
العلاج ب ماء زمزم
العلاج ب حبوب اللقاح
العلاج ب صمغ النحل
العلاج ب الرقية والاعشاب
العلاج ب سم النحل
السرطان مرض منتشر في جميع أنحاء العالم ، والمعروف عن هذا المرض صعوبة علاجه ، والسبب في حدوث هذا المرض عند الأطباء غير معروف ، ولكنهم يحيلون سبب المرض إلى بعض المواد الكيميائية وبعض الإشعاعات الخطيرة والوراثية، وخلاصة الكلام في هذا الباب عند الأطباء هو أن السرطان سببه الحقيقي غير معروف وعلاجه الحقيقي لا يزال مجهولا .


يقول الدكتور مالكوم شوارتز: يجب أن يكون واضحا أن الجراحة والأدوية المخدرة والأشعة لا تشفي دائما حتى عندما تستخدم لعلاج مراحل أولية من الإصابة بالسرطان.


ويقول: لسوء الحظ هذه الأدوية المعالجة للسرطان وغيرها لها نفس العيب الرئيسي للعلاج بالأشعة فهي غالبا ما تدمر الخلايا الطبيعية إلى جانب الخلايا السرطانية ، ومؤثراتها الجانبية يمكن أن تشمل عوارض فيزيولوجية حادة مثل القيء والغثيان والضعف والدوخة وتساقط الشعر.


ويقول حتى الآن إن الأمل بتطوير لقاح ضد السرطان يبقى فقط أملا . لا أحد قادراٌ على التعرف بالضبط ما هو السبب الذي يجعل الخلايا الطبيعية تتحول إلى مجموعات متضاعفة سرطانية واسعة ولقد حدث الاشتباه ببعض الفيروسات إلا أن أيا منها لم يكن مذنبا.


ويقول لسوء الحظ فإن حوالي ثلث المرضى الذين تجري عليهم الجراحة يحدث لديهم انتشار أو إنبثاث الورم خلال وقت الجراحة.ويقول حسب المعدلات الحالية تقدر الجمعية الأمريكية لمرض السرطان أن واحد من كل أربعة رجال ونساء يعيشون اليوم سوف يصابون بالسرطان في حياتهم.

(1) (2)(3) انظر كتاب السرطان للدكتور مالكوم شوارتز ترجمة عماد ابو سعد الناشر مؤسسة الرسالة صفحة 56،77،75،84،181


يقول الدكتور محمد على البار في كتابه أحكام التداوي : وقد يكون عدم التداوي أفضل بالنسبة للمريض وأهله عندما يكون الدواء مشكوكا في فائدته أو يغلب على الظن عدم جدواه ، بينما يترجح ضرره . ومثال ذلك حالات السرطان المتقدم الذي قد استشرى في البدن ، فإن التداوي بالجراحة ، أو الأشعة ، أو العقاقير ، أو جميعها معا لا يؤدي في الغالب إلى الشفاء ، بل وربما أدى إلى زيادة ألم المريض نتيجة المضاعفات الناتجة عن التداوي . ويضاف إلى ذلك الكلفة المالية الكبيرة ، مما يضطر الأهل إلى الاستدانة والوقوع في الحرج من أجل عزيزهم المريض . ولا يستفيد من هذه الإجراءات وعمليات التداوي الباهظة المكلفة إلا المستشفيات والأطباء ...إلخ. وبالتالي تكون كلفة التداوي مما يزيد في حرج ومعاناة المريض وأهله .


أما السرطان عند القراء فهو مرض من الأمراض التي تحدثها العين ، وهذا هو السبب الغالب على ظن غالبية الرقاة ، وذلك من خلال ما سألت واطلعت وسمعت واستعرضت أقوالهم وآراءهم مشافهة ومن خلال كتبهم ومحاضراتهم المسجلة على أشرطة الكاسيت ، والسبب الثاني عند القراء هو السحر ، والسبب الثالث الجن لأن الشياطين تتسبب في كثيراً من الأمراض العضوية وغير العضويه.


عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : فَنَاءُ أُمَّتِي بِالطَّعْنِ وَالطَّاعُونِ فَقِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ هَذَا الطَّعْنُ قَدْ عَرَفْنَاهُ فَمَا الطَّاعُونُ قَالَ وَخْزُ أَعْدَائِكُمْ مِنَ الْجِنِّ وَفِي كُلٍّ شُهَدَاءُ . رواه احمد


وعن أَبي بَكْرِ بْنُ أَبِي مُوسَى الاشْعَرِي عَن أَبِيهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قَيْسٍ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم ذَكَرَ الطَّاعُونَ فَقَالَ: وَخْزٌ مِنْ أَعْدَائِكُمْ مِنَ الْجِنِّ وَهِيَ شَهَادَةُ الْمُسْلِمِ . رواه أحمد


وفي رواية عن شُعْبَة عَن زِيَادِ بْنِ عِلاقَةَ قَالَ حَدَّثَنِي رَجُلٌ مِنْ قَوْمِي قَالَ شُعْبَةُ قَدْ كُنْتُ أَحْفَظُ اسْمَهُ قَالَ كُنَّا عَلَى بَابِ عُثْمَانَ رَضِي اللَّهُ عَنْهُ نَنْتَظِرُ الإذْنَ عَلَيْهِ فَسَمِعْتُ أَبَا مُوسَى الاشْعَرِيَّ يَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَنَاءُ أُمَّتِي بِالطَّعْنِ وَالطَّاعُونِ قَالَ فَقُلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ هَذَا الطَّعْنُ قَدْ عَرَفْنَاهُ فَمَا الطَّاعُونُ قَالَ طَعْنُ أَعْدَائِكُمْ مِنَ الْجِنِّ وَفِي كُلٍّ شَهَادَةٌ. رواه احمد



والسبب الأخير هو الأرجح عندي لأن الجن يشترك في الحالات الثلاثة ، فالجني يقترن بالإنسان بسبب السحر وبسبب العين وبسبب من أسباب الاقتران الأخرى ولعل الجان الذي يتسلط على الإنسان بسبب العين هو الأكثر تأثيراً على النفس البشرية بالأمراض العضوية والنفسية . ولقد تابعت عدة حالات من مرضى السرطان كان الكثير منهم به مس من الجن حتى أني أذكر واحدة من تلك الحالات وقد كان الشيطان يتحدث على لسان المريض ويقول لن أخرج منه حتى تخرج روحه من جسده وهذا ما حصل ، توفي المريض بعد أسابيع قليلة ، ولا أعني أنه لابد وأن يكون مع كل مريض بالسرطان شيطان ، ولكن الشياطين تتسبب في حدوث هذا المرض ولو لم تتلبس جسد المريض والله أعلم .



يذكر صاحب كتاب دليل المعالجين أن امرأة أصيبت بمرض خبيث في ثديها الأيمن وأقر الأطباء استئصال هذا الجزء ، وبالفعل تم استئصاله بالجراحة ، ثم بعد قليل عاودها الألم في ثديها الأيسر وبإجراء التحاليل الطبية أقر الأطباء بأنه مرض خبيث أيضا ولا بد من استئصاله هو الآخر ، ففزع أهلها ولجأوا إلى العلاج بالقرآن الكريم، وبعد القراءة عليها نطق الجن على لسانها وأخبرنا أنه هو الذي سبب لها هذا المرض وأنه كان مخططا له أن يصيب الركبة بمثل ما أصاب الثديين . وبالنصح والإرشاد والعلاج بالقرآن اقتنع الجن بأن يترك هذه السيدة طالبا منا أن نسامحه وأن تسامحه هذه السيدة وألقى السلام وانصرف ، وبإعادة التحاليل وجدوا أنها سليمة مائة في المائة .


يقول ابن القيم في كتابه الطب النبوي : وهذه العلل والأسباب ليس عند الأطباء ما يدفعها ، كما ليس عندهم ما يدل عليها ، والرسل تخبر بالأمور الغائبة ، وهذه الآثار التي أدركوها من أمر الطاعون ليس معهم ما ينفي أن تكون بتوسط الأرواح، فإن تأثير الأرواح في الطبيعة وأمراضها وهلاكها أمر لا ينكره إلا من هو أجهل الناس بالأرواح وتأثيراتها ، وانفعال الأجسام وطبائعها عنها ، والله سبحانه وتعالى قد يجعل لهذه الأرواح تصرفا في أجسام بني آدم عند حدوث الوباء وفساد الهواء ، كما يجعل لها تصرفا عند بعض المواد الرديئة التي تحدث للنفوس هيئة رديئة، ولا سيما عند هيجان الدم ، والسوداء ، وعند هيجان المني ، فإن الأرواح الشيطانية تتمكن من فعلها بصاحب هذه العوارض ما لا تتمكن من غيره ، ما لم يدفعها دافع أقوى من هذه الأسباب من الذكر ، والدعاء والابتهال والتضرع ، والصدقة وقراءة القرآن ، فإنه يستنزل بذلك من الأرواح الملكية ما يقهر هذه الأرواح الخبيثة ويبطل شرها ويدفع تأثيرها ، وقد جربنا نحن وغيرنا هذا مرارا لا يحصيها إلا الله ، ورأينا لاستنزال هذه الأرواح الطيبة واستجلاب قربها تأثيرا عظيما في تقوية الطبيعة ودفع المواد الرديئة ، وهذا يكون قبل استحكامها وتمكنها ، ولا يكاد ينخرم ، فمن وفقه الله ، بادر عند إحساسه بأسباب الشر إلي هذه الأسباب التي تدفعها عنه ، وهي له من أنفع الدواء ، وإذا أراد الله عز وجل إنفاذ قضائه وقدره ، أغفل قلب العبد عن معرفتها وتصورها وإرادتها ، فلا يشعر بها ، ولا يريدها ، ليقضي الله أمرا كان مفعولا أ.ه.



ويعتقد الأطباء في عهد الفراعنة في مصر أنه متى حلت الأرواح الخبيثة في جسم الإنسان أوجدت فيه المرض فتوهن عظامه وتجفف دمه وتتلف أحشاءه وتضعف قلبه وتنهك لحمه .. الخ ، وبهذه المؤثرات يموت المريض . فإذا ما طردت الأرواح الخبيثة قبل تمكنها من إيجاد الأمراض المهلكة أمكن حصول الشفاء . أما الأدوية فكانت تعطى لإصلاح ما أفسدته الأرواح الخبيثة انظر كتاب الطب المصري القديم للدكتور حسن كمال صفحة 1
3
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
monaf
مشرف عام
مشرف عام


عدد المساهمات عدد المساهمات : 14
نقاط التميز نقاط التميز : 30
السٌّمعَة السٌّمعَة : 6
تاريخ التسجيل تاريخ التسجيل : 14/06/2012
العمر العمر : 28
ذكر

مُساهمةموضوع: رد: .السرطان وكيفية علاجة    الجمعة يونيو 15, 2012 8:55 am

مرض العشق وعلاجه

في التراث الطبي العربي الإسلامي

د. عبد الناصر كعدان*

قد يتساءل البعض هل العشق مرض؟
هكذا اعتبره أجدادنا الأطباء العرب المسلمون كالرازي وابن سينا والبغدادي وغيرهم.

إذا كيف اعتبروه ذلك؟ وما هي أسباب وأعراض هذا المرض وكيف يتم علاجه؟..

من خلال هذه السطور سألقي الضوء على هذا المرض حسب ما ذكره الأطباء العرب المسلمون الأوائل.


لمحة تاريخية عن مرض العشق:
اعتبر العشق على أنه شكل مفرط من أشكال المحبة. وفي الوقت الذي ينظر فيه إلى الحب على أنه أسمى عاطفة يتحلى بها الإنسان، فقد اعتبر العشق أنه عبارة عن حالة مرضية تحدث نتيجة للمغالاة الشديدة في الحب، مما ينعكس ذلك بآثار سلبية على شخصية العاشق تتظاهر باضطرابات جسمية، فضلا على الاضطرابات السلوكية والتي كثيرا ما تدفع الشخص المصاب لأن يرتكب تصرفات غير عقلانية.

لقد عالج الأدباء العرب ومنهم الشعراء هذا الموضوع في شعرهم الغزلي بشكل خاص، واعتبره الكثير منهم بأنه المرض الذي لا يرجى شفاؤه. من ذلك مثلا قول ابن الفارض:

وضع الآســي(1)بصدري كفه قال مالــي حيلة في ذا الهوي

ومن ذلك أيضا ما تذكره كتب الأدب عن محاورة جرت بين مصاب بالعشق ينشد علاجا لعشقه وأحد الشعراء يسديه النصيحة:

أيا معشـر العشـاق بالله خبروا إذا حل عشـق بالفتى ما يصنع؟

يداري هــواه ثم يكتم ســره ويخشـع في كل الأمور ويخضع

وكيف يداري والهوى قاتـل الفتى وفـي كل يـوم قلبـه يتقطع

فإن لم يجد صبرا لكتمان ســره فليس له ســوى الموت ينفع

ســـمعنا أطـعنا ثم متنا فبلغوا سـلامي لمن كان للوصل يمنع

في حين أن الأطباء المسلمين القدامى، وعلى نحو مخالف للشعراء، قد نظروا إلى هذا المرض على أنه حالة مرضية كغيره من الأمراض العصبية أو النفسية كالصرع والصداع والسوداء(2) له أسبابه المرضية وعلاماته وأعراضه وعلاجه. فأفاضوا في شرحه موضحين أن لهذا المرض علاجات مختلفة تطبق حسب حالة المريض وحسب درجة ثقافته، بالإضافة لطبيعة الظروف المحيطة به.

ولعل أول من تكلم في مرض العشق من الأطباء هو الطبيب اليوناني أبقراط Hypocrites والملقب بأبي الطب. حيث قال واصفا إياه: "العشق طمع يتولد في القلب وتجتمع فيه مواد من الحس. فكلما قوي ازداد صاحبه في الاهتياج واللجاج وشدة القلق وكثرة السهر. وعند ذلك يكون احتراق الدم واستحالته إلى السوداء، ومن طغيان السوداء وفساد الفكر يكون الفدامة(3) ونقصان العقل، ورجاء ما لم يكن وتمني ما لم يتم حتى يؤدي ذلك إلى الجنون. فحينئذ ربما قتل العاشق نفسه، وربما مات غما. وربما وصل إلى معشوقه فيموت فرحا أو أسفا. وأنت ترى العاشق إذا سمع بذكر من يحب كيف يهرب دمه ويستحيل لونه. وزوال ذلك عمن هذه حالته بلطف من رب العالمين، لا بتدبير الآدميين(4)".

وقد وصف جالينوس Galen هذا المرض بقوله: "العشق استحسان ينضاف إليه طمع، والعشق من قِبَل النفس، وهي كامنة في الدماغ والقلب والكبد. والعاشق يمتنع عن الطعام والشراب لاشتغال الكبد، وعن النوم لاشتغال الدماغ بالتخيل وذكر المعشوق والتفكير فيه، فتكون جميع مساكن النفس قد اشتغلت فيه. فمتى لم تشتغل فيه وقت الفراق لم يكن عاشقا(5)".

أسباب مرض العشق:

يقول ابن سينا في ذكر أسباب هذا المرض: "هذا مرض وسواسي شبيه بالمالينخوليا(6) Melancholy ، يكون الإنسان قد جلبه إلى نفسه بتسليط فكرته على استحسان بعض الصور والشمايل التي له، سواء أعانته على ذلك شهوته أم لم تعنه(7)".

وقد أضاف بعضهم إلى ذلك بأن هذا المرض يعتري العزاب والبطالين من أهل الرعاع. ويتحدث ابن هبل البغدادي عن آلية حدوث هذا المرض فيقول: "العشق مرض يعرض من إدامة الفكر في استحسان بعض الصور الحاصلة في الخيال وإدامة النظر إليها وتحريك النفس شوقا إلى استحضار ما هي مثاله، ويساعد على ذلك الحركات الشهوانية فيعرض من ذلك شيء من الجفاف واليبس المؤدي إلى المالينخوليا(8)". من حديث البغدادي يمكن لنا أن نفسر لماذا أتى مرض العشق بعد مرض المالينخوليا في المؤلفات الطبية العربية القديمة.

الأعراض والعلامات:

أجمل سبط المارديني في مخطوطته الطبية المسماة الرسالة الشهابية في الصناعة الطبية أعراض وعلامات مرض العشق قائلا: "وعلامته غؤور العينين وجفافهما إلا عند البكاء، وغلظ الجفن من كثرة السهر والأبخرة المتصاعدة إليه. ويعرف معشوقه بوضع اليد على نبضه وذكر أسماء وصفات، فإذا اختلف النبض عرف أنه هو (9)".

لقد أجمع أكثر الأطباء العرب المسلمون الذين تحدثوا عن مرض العشق أن اضطراب النبض هو من العلامات الهامة لتشخيص مرض العشق بل وحتى معرفة هوية المعشوق. ومرد ذلك يعود إلى حكاية تروى عن ابن سينا والذي ألف رسالة في العشق كتبها لابن عبد الله الفقيه(10).

وملخص هذه الحكاية، أنه وقع أحد الفتيان من أبناء أمراء فارس في مرض عضال، وقد عجز الأطباء في ذلك الوقت عن معرفة هذا المرض وبالتالي علاجه. فكان الشاب ينحل ويضعف يوما بعد يوم، وقد امتنع عن الطعام لانعدام الشهية حتى هزل ولزم الفراش. ولما عجز الأطباء عن إيجاد الدواء الشافي لمرض هذا الفتى، لجأ أهله لابن سينا يرجونه زيارة المريض والنظر في حالته بعد أن يئسوا تماما من شفائه. وفور وصول ابن سينا إلى بيت المريض سأل عن أعراض سقمه وما آل إليه حاله. ثم دخل على الفتى وفحصه بعناية، وجلس بجانب فراشه ووضع أصبعه على نبضه، ثم طلب من أحد الخدم أن يعدد جميع أحياء تلك البلد، ولما وصل الخادم إلى ذكر حي ما لاحظ ابن سينا أن نبض الفتى قد تسرع. وعندئذ طلب من الخادم أن يذكر أسماء العائلات التي كانت تقطن ذلك الحي، ولما أتى الخادم على ذكر اسم معين من تلك الأسماء شعر بأن نبض الفتى قد تسرع أكثر. وهنا سأل ابن سينا إن كان لتلك العائلة من بنات فأجابوه نعم، فقام من توه إلى أهل الفتى وقال لهم لقد بان السبب فزال العجب إن ابنكم عاشق إحدى بنات تلك العائلة، وهذا هو المرض وعلاجه بالزواج من تلك الفتاة.

هذه القصة الطريفة تفسر أنه لماذا أكثر الأطباء العرب المسلمون الذين تحدثوا عن مرض العشق قد اعتبروا اضطراب النبض لدى ذكر المعشوق هو من العلامات التشخيصية لهذا المرض. يقول ابن سينا في علامات هذا المرض: "وعلامته غؤور العين ويبسها وعدم الدمع إلا عند البكاء، وحركة متصلة للجفن ضاحكة كأنه ينظر إلى شيء لذيذ أو يسمع خبرا سارا أو يمزح. ويكون نفسه كثير الانقطاع والاسترداد فيكون كثير الصعداء. ويتغير حاله إلى فرح وضحك أو إلى غم وبكاء عند سماع الغزل ولاسيما عند ذكر الهجر والنوى. وتكون جميع أعضاؤه ذابلة خلا العين، فإنها تكون مع غؤور مقلتها كبيرة الجفن سميكته لسهره. ويكون نبضه نبضا مختلفا بلا نظام البتة كنبض أصحاب الهموم، ويتغير نبضه وحاله عند ذكر المعشوق خاصة وعند لقاءه بغتة. ويمكن من ذلك أن يستدل على المعشوق أنه هو إذا لم يعترف به، فإن معرفة معشوقه أحد سبيل علاجه. والحيلة في ذلك أن تذكر أسماء كثيرة تعاد مرارا وتكون اليد على نبضه، فإذا اختلف بذلك اختلافا عظيما وصار شبه المنقطع ثم عاود وجرب ذلك مرارا علمت منه اسم المعشوق. ثم يذكر كذلك السكن والمساكن والحرف والصناعات والبلدان، وتضيف كلا منها إلى اسم المعشوق ويحفظ النبض، حتى إذا كان يتغير عند ذكر شيء واحد مرارا جمعت من ذلك خواص معشوقه من الاسم والحرفة ما عرفته. فإنا قد جربنا هذا واستخرجنا به ما كان الوقوف عليه منفعة (11)".

يمكن تلخيص أعراض وعلامات مرض العشق كما ذكرها الأطباء المسلمون القدامى: النحول – قلة الشهية – غؤور العين مع سماكة الجفن – حب العزلة مع الاسترداد وكثرة الصعداء – اضطراب النبض وخاصة تسرعه لدى ذكر المعشوق أو أي شيء يتصل به.

المعالجة:

لقد أجمع الأطباء العرب المسلمون الذين تحدثوا عن مرض العشق أن أفضل وأنجع علاج لهذا المرض هو الجمع بين العاشق والمعشوق وذلك على نحو تبيحه الشريعة.

يقول سبط المارديني في ذلك: "العلاج لاشيء كالوصال لمن يتهيأ على الوجه الشرعي، وإلا أهين وقبح بفعله، وإشغاله ببعض العلوم العقلية ومجالس أهل الفضل ثم استفراغ بعض السوداء. ويكثر من صب الماء على الرأس. ويطعم البطيخ والقثاء والبقلة، ويسقى الرايب الحامض، ويؤمر أن ينام تحت الندى. وذكروا أن النظر إلى القمر عند امتلائه يمنع هذا المرض. وينصح بكثرة الاغتسال بالماء البارد أيضا. ولا يعطى الأشياء الحارة من الأدوية والأغذية والأهوية(12)".

مما سبق يمكن أن نذكر مقومات علاج مرض العشق على النحو التالي:

أولا- محاولة الجمع بين العاشق والمعشوق بالزواج إن أمكن، وفي ذلك يقول ابن هبل البغدادي: "العلاج لاشيء أنفع من الجمع بين العاشق ومعشوقه على وجه تبيحه الشريعة، فإنه يصلح ويبرأ. وإن لم يكن فالنظر من بعيد، وإلا فالتسويف(13)".

ويوضح ابن سينا هذه الحقيقة بقوله: "ثم إن لم تجد علاجا إلا تدبير الجمع بينهما على نحو يبيحه الدين والشريعة فعلت، وقد رأينا من عاودته السلامة والقوة، وعاد إلى لحمه. وكان قد بلغ الذبول وجاوزه، وقاسى الأمراض الصعبة المزمنة والحميات الطويلة بسبب ضعف القوة لشدة العشق. ولما أحس بوصل من معشوقه بعد مطل معاودة في أقصر مدة قضينا به العجب، واستدللنا على طاعة الطبيعة لأوهام النفس(14)".

ثانيا- نصح العاشق وتعنيفه على أفعاله إذا كان من العقلاء. يقول ابن سينا أيضا: "وإن كان العاشق من العقلاء فإن النصيحة والعظة له والاستهزاء به وتعنيفه والتصوير لديه أن ما به إنما هو وسوسة وضرب من الجنون، مما ينفع نفعه، فإن الكلام ناجع في مثل هذا الباب(15)".

ثالثا- إشغال العاشق ببعض العلوم العقلية ومجالس أهل الفضل، أو إشغاله ببعض الأمور الدنيوية الأخرى التي تصرف تفكير العشق عن كثرة التفكير بمعشوقه. وقد تفنن الأطباء العرب في هذا المجال بابتكار الوسائل التي من شأنها أن تحقق هذا الغرض. فمن هذه الأمور ذكروا:

1-إشغال المريض ببعض العلوم العقلية ومجالس أهل الفضل، وذلك إذا كان ممن عنده الاستعداد لذلك. وإذا كان من المتدينين فيمكن تسليته بأخبار الزهاد والعباد والمساكين.

2- إذا كان العاشق صاحب صنعة أو عمل أو شغل ألزم بعمله أو شغله فلا شيء أضر عليه من البطالة والفراغ.

3- طول السفر عن مكان إقامة المعشوق، حيث أن ذلك مما يولد النسيان مع مرور الزمن.

4- ذكر بعض الأطباء –كابن سينا- أنه من الناس يسليه الطرب والسماع، ومنهم من يزيد ذلك من غرامه، ويمكن أن يتعرف ذلك.

5- مما ينفع هؤلاء أيضا مجالس السرور واللهو والفرح، والتنزه وكثرة النظر إلى القمر. وهذه كلها اعتبرت من الأمور التي تصرف تفكير العاشق عن معشوقه.

رابعا- إفراغ المرة السوداء من الجسم والقضاء على مفاعلاتها السلبية في الجسد، وذلك بالتجفيف والتبريد. لذلك نصح الرازي بكثرة الاغتسال بالماء البارد، وحذّر من الأشياء الحارة من الأدوية والأغذية. وكذلك نصح بالنوم في الأماكن الباردة.

خامسا- الميل لتناول بعض الأغذية التي لها صفة التبريد مثل الرايب الحامض والبطيخ والقثاء والبقلة وغيرها من الأطعمة التي تساعد على استفراغ المرة السوداء وبالتالي تحقق غاية التبريد.

سادسا- أخيرا فقد نصح بعض الأطباء لمعالجة هذا المرض بأن تسلط بعض العجائز على العاشق، بحيث يجتهدن في أن ينقلن هوى العاشق إلى غير ذلك المعشوق بالتدريج، ثم يقطعن صنيعهن قبل أن يتمكن الهوى الثاني.

مرض العشق والطب الحديث:

في نهاية هذا البحث لابد لي من أن أشير إلى مرض العشق من الوجهة الطبية الحديثة. فقد يتساءل البعض لماذا لا تبحث المؤلفات الطبية الحديثة ولاسيما كتب الطب النفسي ما سمي قديما بمرض العشق؟

للجواب على ذلك لابد لنا أن نعلم أن مرض العشق يمكن أن نعبر عنه حاليا على أنه شكل من أشكال الشدة العاطفية Emotional stress التي يخضع لها المريض. وهذه الشدة العاطفية وبحسب درجاتها قد ينجم عنها مرضيات نفسية مختلفة وذلك حسب شخصية المريض وخلفيته الاجتماعية وظروفه المحيطة به، فضلا عن استعداده الشخصي. فبعض الذين يخضعون لشدة عاطفية شديدة قد يصابون بعصاب القلق Anxiety neurosis، ومنهم من يصاب بحالة الإرتكاس الهمودي Reactive depression ، كما قد يصاب بعض المرضى الذين عندهم أصلا شخصية شبه فصامية بحالات فصام Schizophrenia صريحة، كما هو الحال في الفصام الشبابي أو ما يسمى بفصام المراهقة. من ذلك نستنتج أن ما كان يعرف بمرض العشق هو عبارة عن أحد أشكال الشدة العاطفية التي قد تؤدي لحدوث اضطرابات نفسية خطيرة يمكن لها أن تؤدي في بعض الأحيان لحدوث خطر الانتحار، وخاصة عند الذين أصيبوا بحالة الهمود الإرتكاسي.

الحواشي والتعليقات:

* طبيب اختصاصي في الجراحة العظمية – دكتوراه في تاريخ الطب العربي الإسلامي

مدرس في معهد التراث العلمي العربي – جامعة حلب، ص ب 7581، حلب – سوريا.

(1) الآسي هو الطبيب.

(2) السوداء: مرض الهمود أو الكآبة.

(3) قلة الفهم.

(4) عيون الأنباء في طبقات الأطباء، ص 51-52.

(5) عيون الأنباء في طبقات الأطباء، ص 131.

(6) السوداوية هي الميل للحزن أو الكآبة.

(7) القانون في الطب، ج2، ص71-72.

(8) المختارات في الطب، ج3، ص49.

(9) مخطوطة الرسالة الشهابية في الصناعة الطبية، لسبط المارديني، ورقة 45.

(10) عيون الأنباء في طبقات الأطباء، ص 458-459.

(11) القانون في الطب، ج2، ص72.

(12) مخطوطة الرسالة الشهابية في الصناعة الطبية، ورقة 54.

(13) المختارات في الطب، ج3، ص50.

(14) القانون في الطب، ج2، ص72.

(15) القانون في الطب، ج2، ص72.


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
Admin
الإدارة العليا
الإدارة العليا
avatar

الدولة : المغرب
المزاج :
عدد المساهمات عدد المساهمات : 2924
نقاط التميز نقاط التميز : 12030
السٌّمعَة السٌّمعَة : 665
تاريخ التسجيل تاريخ التسجيل : 12/06/2012
العمر العمر : 21
ذكر

مُساهمةموضوع: رد: .السرطان وكيفية علاجة    الجمعة يونيو 15, 2012 10:17 am

qa qa qa qa qa qa qa qa qa qa qa
yr yr yr
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://jana.lolbb.com
انور ابو البصل
عضو جديد
عضو جديد
avatar

عدد المساهمات عدد المساهمات : 6
نقاط التميز نقاط التميز : 12
السٌّمعَة السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل تاريخ التسجيل : 17/06/2012
العمر العمر : 36
ذكر

مُساهمةموضوع: رد: .السرطان وكيفية علاجة    الأحد يونيو 17, 2012 7:43 am


بوركت وسلمت تلك الأيادي المبدعة
على المجهود الرائع والكبير
ولا حرمنا تلك البصمة الساحرة

والعطاء المبهر
نترقب المزيد من تميزك اللا محدود
لك مني

ارق تحية

وأطيب المنى
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://anwarbasal.alamuntada.com/
sadaamdoom
عضو جديد
عضو جديد


عدد المساهمات عدد المساهمات : 25
نقاط التميز نقاط التميز : 39
السٌّمعَة السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل تاريخ التسجيل : 17/06/2012

مُساهمةموضوع: رد: .السرطان وكيفية علاجة    الأحد يونيو 17, 2012 5:19 pm

شكرا على الموضوع الرائع وننتظر المزيد
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
.السرطان وكيفية علاجة
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى الأسرة العربية لصيد الفوائد :: منوعات :: كيفية الحفاض على الجسم-
انتقل الى:  
مواقع صديقة
الأسرة الشامل | صور و خلفيات – قنوات فضائية